أعلن خفر السواحل اليمني السبت أنّ أفرادا مجهولين سيطروا على ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة في جنوب البلاد واقتادوها في خليج عدن نحو الصومال.
وذكرت القوة على موقعها الالكتروني أنها "تتابع حادثة اختطاف ناقلة النفط M/T EUREKA قبالة سواحل محافظة شبوة"، مضيفة "تعرضت الناقلة لعملية سطو مسلح من قبل عناصر مجهولة، حيث تم الصعود إليها والسيطرة عليها، ومن ثم التوجه بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية".
وأوضحت أنه "تم تحديد موقع الناقلة، والعمل جار على متابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة في محاولة لاستعادتها وضمان سلامة طاقمها" الذي لم يُحدد عدد أفراده أو جنسياتهم.
تعرض عدد من السفن لهجمات وعمليات خطف شنها المتمردون الحوثيون في اليمن في سياق تداعيات الحرب في قطاع غزة بدءا من 2023.
وهاجم المتمردون المدعومون من إيران سفنا قالوا إنها مرتبطة بإسرائيل، واحتجزوا أطقمها في عمليات قالوا إنها لدعم الفلسطينيين.
وتصاعدت خلال الأسابيع القليلة الماضية هجمات القرصنة قبالة سواحل الصومال، بحسب ما جاء في تقرير لبعثة الاتحاد الأوروبي البحرية المنتشرة قبالة سواحل هذا البلد الافريقي المضطرب.
وتحقق عملية أتالانتا، القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في الصومال، في ثلاث هجمات وقعت في النصف الثاني من نيسان/أبريل الماضي، وفقا لمركز الأمن البحري في المحيط الهندي(MSCIO).
وشملت هذه الهجمات اختطاف سفينة الشحن "إم/في سوارد" والمركب الشراعي "داو"، إضافة الى الاستيلاء على ناقلة النفط "إم/تي هونور 25" في 21 نيسان/أبريل.
وانتشرت أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال، وبلغت ذروتها في العام 2011 عبر تسجيل مئات الهجمات التي كلّفت قطاع الشحن مليارات الدولارات.
وتعاني هذه الدولة الواقعة في القرن الإفريقي من عدم استقرار منذ انهيار مؤسساتها عام 1991. وتقع قرب مدخل البحر الأحمر، الذي يعد أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم.
وتراجعت أعمال القرصنة حول الصومال بشكل ملحوظ بعد عام 2011، ويرجع ذلك خصوصا إلى نشر تحالف عسكري دولي وإنشاء قوة شرطة بحرية دربها الاتحاد الأوروبي في ولاية بونتلاند الصومالية.
كما لجأت شركات الشحن التجاري الى إجراءات جديدة مثل تغيير مسار سفنها بعيدا من الساحل وزيادة سرعتها ونشر حراس مسلحين على متنها.
أ ف ب